منتدى الابداع ابداع وتميز
تمتع بمشاهده الافلام الجنسيه الجديده لعام2011 وذالك بتسجيلك معنا

منتدى الابداع ابداع وتميز


 
الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكويت في مجلة مصرية قديمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت ناس وقلبي الالماس
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد الرسائل : 32
الهواية : السباحه
المزاج : رايق
ماذا تريد اضافتة في المنتدى : الاهتمام
تاريخ التسجيل : 05/10/2009

مُساهمةموضوع: الكويت في مجلة مصرية قديمة   الإثنين أكتوبر 12, 2009 3:14 am

الكويت في مجلة مصرية قديمة

الأخ الكريم الدكتور يوسف الحشاش، صديق قديم، متخصص في الأدب الأندلسي، حصل على شهادة الدكتوراه عنه في اسبانيا حيث كانت الأندلس. وهو لذا من علماء الأندلسيات المعروفين، يقوم حاليا بالتدريس في جامعة الكويت.

يهتم أبوعبدالرحمن بمتابعة مقالات «الأزمنة والأمكنة» ويقترح في أحيان بعض ما يصلح لها، ومن هذا أنه أوحى لي بموضوع هذاا لمقال الذي هو بين يدي القارئ في هذا اليوم. وقد أملى على صاحبي حرصه على إثارة انتباهي الى هذا الموضوع حبه لوطنه الكويت، واهتمامه بصفته عالماً بنشر كل ما يعلم عنه. ولذا فقد زودني بمجموعة من المقالات التي نشرتها مجلة «الثقافة» التي كانت تصدر في مصر، وهي (أي المقالات) بقلم الأديب أحمد طه السنوسي.

ومجلة «الثقافة» مجلة تعني بالشؤون الثقافية وتنشر الأبحاث والمقالات المهمة لكتاب من كافة أنحاء الوطن العربي، أصدرها الدكتور أحمد أمين في سنة 1939م واستمر إصدارها حتى سنة 1952م، تحت مظلة اللجنة التي سيأتي ذكرها، وهي مجلة راقية كان جميع المتهمين بالأدب والثقافة بصورة عامة يهتمون باقتنائها وقراءتها.

والدكتور أحمد أمين أديب موسوعي مشهور له عدد كبير من المؤلفات سنذكر شيئاً عنها هنا. ولد هذا الأديب في القاهرة سنة 1978م، وتوفي في سنة 1954م. تخرج في مدرسة القضاء الشرعي في وطنه، ثم تولى التدريس بها الى سنة 1921م. وتولى القضاء في بعض المحاكم الشرعية، ثم انتقل للعمل مدرسا في الجامعة المصرية بكلية الآداب التي منحته الدكتوراه الفخرية وصار عميداً لها فيما بعد. وكان عضواً في عدد من المجامع اللغوية العربية، ومشرفا على لجنة التأليف والترجمة والنشر، وهي لجنة أصدرت عددا كبيرا من الكتب القيّمة، له مقالات كثيرة نشرها في كتابه «فيض الخاطر» وهو في عدة مجلدات. وله كتب يوم الإسلام، وفجر الإسلام، وضحى الإسلام وظهر الإسلام وكتب أخرى متنوعة في الأدب والفلسفة والسيرة الذاتية.

والملاحظ لاهتمام الدكتور أحمد أمين بالدراسات الإسلامية والتاريخ الإسلامي يعجب مما كتبه ابنه الأستاذ جلال أمين في كتابه «ماذا علمتني الحياة؟» فقد أشار فيه الى أمر يدل على ابتعاد والده عن الممارسات الدينية التي يفرضها عليه دينه، وتؤكدها دراساته وكتاباته فهو يقول (ص 303 من الكتاب) مايلي: «فأبى على الرغم من نشأته هذه، وشدة تدين أبيه وأمه، ونوع التعليم الذي تلقاه في صباه وشبابه، وعلى الرغم من ان اهم كتاباته كانت تدور حول الاسلام، لم يكن متديناً بمعظم المعاني الشائعة اليوم، اني لا أتذكر مثلا اني رأيت أبي وهو يصلي، ولا أذكر أني رأيته وهو يقرأ في المصحف، اني اتذكر اعتذاره عن الصوم بسبب مرض أو آخر كان يفرض عليه نظاما معينا في الأكل، أو بسبب التدخين، ولكنني لا اتذكره وهو ينتظر حلول المغرب ليتناول افطاره في رمضان، لا شك ان للأمر علاقة بأني اصغر اولاده، وربما كان اخوتي الذين عاصروه في فترات اخرى من عمره، يذكرون اشياء اخرى. ولكنني اقول فقط ما رأيته بنفسي وما لم أره. ان هذا لا ينفي ما كان يتحلى به ابي من صفات قريبة من التصوف، كما لا يتعارض مع ما اتذكره من اقواله الكثيرة التي تنم عن ايمان عميق بالله».

وبعد؛ فقد كان الدكتور احمد امين علما من اعلام الفكر والادب في زمنه، وآثاره ما تزال مقروءة يطلع عليها الجميع، أما ما ذكره ابنه فالأمر فيه مرفوع الى الله سبحانه وتعالى، وان كان قول الابن بانه كان صغير السن حين لاحظ هذا الابتعاد عن العبادات فان ذلك يشفع له لان شهادة الصغير لا تكون دقيقة الى حد ما، وخاصة وهو يقول عن اخوانه الاكبر سنا منه انهم ربما كانوا يذكرون اشياء اخرى لانهم عاصروه في فترة تسبق الفترة التي يتحدث عنها، غفر الله للدكتور احمد أمين فقد خدم الاسلام بكتاباته القيمة.

***

الاستاذ احمد طه السنوسي من كتاب العربية البارزين عرفته وعرفت كتاباته من مجلة البعثة الكويتية منذ اوائل الخمسينيات وكان قد بدأ الكتابة بها منذ سنة 1949م، ومقالاته هنا منوعة سيأتي استعراضها بعد قليل، وله كتابات في عدد كبير من المجلات التي كانت تصدر في وقته، وهو حريص على ان يوالي الكتابة في موضوعاته نفسها فقد اهتم بالكتابات التاريخية والاجتماعية والوصفية وكان فيما يبدو كثير الترحال فقد وجدنا له رسائل للبعثة من جنوبي اليمن فقد كان يتحدث عن هذا البلد ويزود المجلة بأخباره.

اما في مجلة (البعثة) فقد تردد اسمه فيما يقرب من ثلاثين موضعا وفق المقالات التي كانت تنشر له، او المعلومات التي كان يرسلها الى هذه المجلة.

ومن مقالاته مقال نشره فس سنة 1950م وكان عن اللهجة الكويتية ضمن مجموعة مقالات له كتبها تحت عنوان «من اللهجات العربية» وقد يعجب القارئ لإلمامه بلهجة ابناء الكويت وحديثه عنها حديث العارف بها، ومن الجدير بنا ذكره هنا أنه كانت له علاقة طيبة مع الأستاذ أحمد البشر الرومي، وكان هذا الأستاذ يزوده بالمعلومات والكتب.

وله مقال عن الأمثال العامية ودلالتها على الفلسفة الشعبية إضافة إلى مقال عن الأمثال العربية بشكل عام.

وله - أيضا - سلسلة من المقالات المنوعة تحت عنوان «أحاديث المجالس» كان يجمع فيها كل ما يخطر على باله من موضوعات يصادفها في مسيرته، مما يعبر فيه عن شؤون الحياة المختلفة.

هذا وعندما علم الأستاذ أحمد طه السنوسي، في سنة 1949م بصدور مجلة (كاظمة) التي تولى إصدارها في الكويت الأستاذ الشاعر أحمد السقاف، بادر إلى الكتابة إلى الأستاذ السقاف عارضا أخوته واستعداده للمساهمة في الكتابة، معبراً على محبته للكويت وتقديره لها ولأهلها. ويذكر أنه يسعى إلى إنشاء الدار الحضرمية في القاهرة، وهذا يدل على صلته السابقة بجنوبي اليمن كما نوهنا سلفا، ونؤثر هنا أن نؤرد الكتاب بنصه لأهميته، يقول بعد توجيه التحية إلى الأستاذ السقاف: «وبعد؛ فقد علمت بإصدار مجلتكم الكريمة (كاظمة) في الكويت العربية، فكان سروري بذلك عظيما، وعزمت على أن أراسلكم وأكتسب صداقتكم الكريمة وأخوتكم الغالية، وأرجو المعذرة من التأخر في هذه المراسلة ولكني ارجوكم أن تراسلوني وان تفتحوا لي من فؤادكم الخالص آية من ايات الوفاء.

لست محتاجا إلى ذكر بعض شعوري نحو الكويت فنجابتكم لا تحول بينكم وبين ذلك. وان الكويت في هذا الثوب القشيب الذي بدت به في هذه الحقبة من الزمن قد حركت قلباً داوم على الخفقان بحبها والشعور نحوها بأسمى شعور تحويه نفس بشرية. وان شاء الله ستتلقون مني مقالات لنشرها في «كاظمة» الغراء، وارجو من الله ان يستفيد أشقائي واخواني الكويتيون منها. وارجو منك يا أخي الأعز أن تتكرم بإهداء الاعداد التي ظهرت من كاظمة إليَّ، وذلك بارسالها بالبريد، كما وارجو ان ترسلوا لي الاعداد الآتية تباعا.

وان بغيتم فائدة أعم، فلتتفضلوا بارسال نسختين من كل عدد لإطلاع الأصدقاء المحترمين عليها، ولكن أنتم وشأنكم في ذلك.

ويسرني ان احيطكم علما بأني اسعى لاعداد الدار العربية الحضرمية، وستؤدي هذه الدار ان شاء الله رسالة عربية كبيرة، وسأهدي اليكم اعداد مجلتي الحضرمية حين تظهر، كما سأهدي إليكم مؤلفاتي إذا نشرت، وبذلك ترى ان صلتي بكم ستكون صلة كبيرة، خصوصا وانكم عرب وأدباء، ونحن لا ندعي لأنفسنا إلا كذلك.

وتقبل من أخيك العربي كل ولاء وكل حب ووفاء»

وفي ختام رسالته هذه يضع اسمه مضيفا إليه صفته وهي: رئيس الدار العربية الحضرمية.

ويستمر صاحبنا في توطيد صلته بالكويت مراسلاً وكاتبا، وتتنوع مقالاته، ولكنه يحرص على أمرين مهمين هما: التراث الشعبي في الامثال واللهجات والكتابة عن عدن وما جاورها.

ها هو ذا يراسل مجلة (الرائد) الكويتية منذ سنة 1953م، وينشر فيها عدة مقالات هي: الشعب في الامثال العامية، ولغة أبناء واحة سيوه، وتاريخ عدن السياسي والحربي، وقد انقطع عن النشر في هذه المجلة بعد ذلك لأنها توقفت بنهاية السنة المذكورة.

هكذا نرى مدى تعلق الرجل بالكويت، وبأصحابه الذين عرفهم أولاً من خلال مجلة البعثة وللأسف الشديد أنني لم أجد عنه ما يدلني على سيرته الذاتية التي سوف تكون مفيدة للقارئ إذ عن طريقها يعرف كُنه هذا الكاتب المحب للكويت والكويتيين.

***

خمسة مقالات كتبها الأستاذ السنوسي عن الكويت أو عن أمر يتعلق بها، ونشرها في مجلة الثقافة المصرية التي تحدثنا عنها وعن ناشرها. وبذلك يكون قد خرج عن نطاق الصحافة الكويتية في الكتابة عن الكويت، وقد كان المقال الأول له في هذه المجلة المعروفة في العدد رقم 505 الصادرة في آخر يوم من شهر أغسطس لسنة 1948م، اما موضوع المقال فهو بحسب عنوانه: «الكويت والحياة الاقتصادية»، تحدث فيه عن موقع البلاد ودوره في الحركة الاقتصادية كما تحدث عن شخصية الكويتي التجارية فقال: «وشخصية الكويتي التجارية شخصية بارزة بين تجارالعالم، ويعزى ذلك لدأبه وحيويته وجرأته وبسالته على ظهر السفن وسط العباب، بين البحار والمحيطات»، وهو يرى أن هذه الروح الوثابة هي التي كفلت النمو الاقتصادي للكويتي، وهيأت لها عدداً من القادة البحريين والتجاريين، وكونت أسطولها البحري المشهور في الموانئ التي يصل إليها ويتوقف عندها.

استتبع حديثه هذا حديثا عن البادية ومنتجاتها، وهي منتجات تعتمد على ما تمدها به الأمطار من إمكانات تغير طبيعتها عند الربيع فتجد هذه المنتجات سبيلها إلى العاصمة لبيعها والاستفادة منها، أما الزراعة بشكل عام فهي ضئيلة لقلة الموارد المائية الملائمة لها، ثم تحدث السنوسي عن الغوص على اللؤلؤ، وأهمية هذا العمل المادية للبلاد وأهلها. ولم يَنْسَ أن يتحدث عن النفط الذي بدأ تصديره من الكويت قبل سنتين من نشر مقاله هذا فأعطاه ما يستحقه من وصف وتحليل. ثم تحدث عن صناعة السفن وأبرز أهميتها، وجودة ما يصنع من وسائل النقل البحري عن طريقها وسدها حاجة المتاجرين عن طريق البحر إلى مزيد من السفن الشراعية الخشبية التي يتم إنتاجها محليا وانتهى مقاله بالحديث عن بعض الصناعات الخفيفة وعن الشركات التي يزمع أبناء الكويت أن يقوموا بإنشائها، وعن التطورات المأمولة في مجال النمو الاقتصادي في البلاد مع مرور الأيام.

وفي العدد رقم 531 من مجلة الثقافة الصادر في اليوم الثامن والعشرين من شهر فبراير لسنة 1949م، جاء المقال الثاني لصاحبنا وهو بعنوان: «خواطر عن اللؤلؤ» والمقال قريب الصلة بالكويت وإن لم يذكرها كاتبه، لأنه من المعروف أن صناعة الغوص على اللؤلؤ كانت من أهم ما تعتمد عليه البلاد من الموارد المالية. ولأنه من الواضح انه استمد كثيرا من المعلومات عن رجال من أهل الكويت أو عن كتاب «تاريخ الكويت للشيخ عبدالعزيز الرشيد، الذي كتب تفصيلا مهما عن هذا الموضوع».

اما العدد رقم 577 من مجلة الثقافة وهو الصادر في اليوم السادس عشر من شهر يناير لسنة 1950م، فكان عنوانه: «الكويت والحياة الاقتصادية»، وفيه يتحدث الكاتب حديثا مشابها لما جاء في المقال الأول حتى لا يكاد يخرج عنه إلا في أمور قليلة لا تكاد تذكر، ولكنه لأمر ما أعاد كل ذلك بالتفصيل نفسه، وبالجمل ذاتها، ولا ندري سببا لذلك. أما إذا أردنا أن نفتش عن شيء جديد لم يقله في مقاله الأول فهو الاعجاب الشديد بالبلاد وبالناس وبالحكومة الكويتية التي تحرص على السير بالبلاد في طريق التقدم والرقي، وهذا ما تدل عليه حركة المجتمع وتطور البيئة، إضافة إلى استتباب الأمن واستقرار المعيشة.

وفي العدد رقم 584 من «الثقافة» الصادر في اليوم السادس من شهر مارس لسنة 1950م حديث عن الكويت ولكنه في موضوع طريف، فهو تحت عنوان «الكويت وحالة الشعر» وقد ذكر فيه السنوسي شيئا كثيرا عن شعراء الكويت وعن شعرهم. وذكر ما يميز الشعراء عندنا عن أمثالهم في مصر مثلا قائلا: «فإن الكويتي بحكم بيئته وفطرته دائب العمل والجد، فإن كانت لديه الملكة الشعرية اتخذ من نظم الشعر حلية يتحلى بها، وقيثارة يبثها لواعج نفسه، إذا هزه الشوق إلى اللحن أو رفرفت حوله الذكريات.. وهذا فريق من شعراء الكويت، إذ يوجد أفراد على غير هذه الشاكلة. والذي لحظته أن الكويتيين يعتبرون من كانت له هبة الشعر بعمله التكسبي الأصلي قبل أن يعتبروه شاعرا، ولعل الشاعر لا يحاول أن ينال أكثر من ذلك، وكل هذا على عكس ما في مصر مثلا؛ ففيها متفرغون للأدب كما أن الصبغة الأدبية تغلب على صبغة العمل التكسبي في الأدباء فقد تسأل المصري مثلا عن أديب معروف، فلا يعرف عنه إلا أنه أديب، أما وظيفته في ديوانه، فهذا ما لا يحس به وما لا يسعى إلى معرفته في أغلب الأحوال.

ثم يعلق على ما سبق أن ذكره بقوله انه يستنتج من ذلك ميزة جليلة يمتاز بها ميراث الشعر الكويتي وهي خلوه من التكلف، لأنه ليس من طبيعة شعراء هذه البلاد، وهم عندما يبدعون شعرهم فكأنهم يكتبون لأنفسهم، ترتاح إليه أرواحهم ثم لا يهتمون بنشره بين الناس. ويضيف إلى هذا أن عدم اهتمام الشعراء باذاعة ما يكتبون من شعر يتنافى مع ما نلاحظه من تعطش الشعب الكويتي لكل نتاج جديد يبدعه شعراؤهم، ولذا فإن الشاعر المبتدئ لا يبذل جهدا كبيرا في التعريف بشعره لأن رغبة الناس في متابعة كل جديد في هذا المجال كافية لنشر شعر هذا المبتدئ وهي إلى ذلك تكفل له الشهرة الأدبية.

ثم ذكر أن الشعر الكويتي يمتاز بالتعبير الدقيق عن نفسية الكويتيين، وهو الطريق المختصر إلى تفهم نفسيات أفراد المجتمع الكويتي بصفته معبرا صادقا عنها.

ويمتاز الشعر الكويتي بخلوه من السرقات، فليس هناك شاعر كويتي يخشى أن يسطو على شعره شاعر آخر لأن الاثنين لا يلجآن الى التكسب بالشعر والفخر به.

والشعر الكويتي يخلو من التكرار، وفيه يلجأ الشاعر إلى التعبير عما يريد بأقصر طريق ممكن، وكل ما يكتبه سهل الفهم على الناس العاديين وذلك لقرب لهجتهم إلى أمها الفصحى.

وهو - أي الشعر الكويتي - مرآة لتاريخ الكويت منذ نشأتها، وتعبير عن كثير من الأحداث التي مرت بها، وباختصار فإنه يقول عن الشعر الكويتي: «والشعر الحديث في الكويت شعر ينتزع من بين الاشعار العربية مركزا ساميا، فقد لفظ الأغراض التافهة، وانخرط في سلك رائع تحوم حوله حمائم القوة وتسنده ألسنة الشباب وترضعه اثداء المدنية وتمده النهضة والنضج بروح الثورة وروح الحياة.

ولم يبد الشعر الكويتي كله جانحا إلى نواحي القوة والحماس، بل إن هنالك تحت سماء الكويت شعراء بؤساء، أرضعهم البؤس لبنا، وغذاهم اللبن بؤسا، فسكبوا الدمع الهتون، وجاشت صدورهم بأحاسيس الشقاء، واندلعت ألسنتهم وقد أحرقها جدار الفاقة لتقول شعرا دامعا البؤس تثخنه الجراح».

ولم ينس الكاتب أن يذكر النادي الأدبي الذي نشأ في الكويت قبل كتابة مقاله هذا بزمن، فقد كان وجوده آنذاك من أسباب نهضة الشعر، ودواعي رقيه. لقد عبر السنوسي تعبيراً جيدا عن الحالة الشعرية في الكويت إبان نشر مقاله، وذلك يدل على دراية تامة بنواحي الحياة الثقافية عندنا وبصلاته الطيبة مع عدد من الكويتيين استطاع أن يعرف من خلالهم ما سطره في مقاله القيم هذا.

وصدر المقال الخامس في العدد رقم 592 من مجلة الثقافة في أول يوم من شهر مايو لسنة 1950م، وكان عن «الأمثال العامية في الكويت». وهذا تنويع آخر من أحمد طه السنوسي فقد كتب عن الاقتصاد وعن الشعر وها هو يكتب عن الأمثال، والواقع أنه مولع بالبحث حول هذا الموضوع من موضوعات العادات الشعبية أو ما يطلق عليه اسم الأدب الشعبي، وله عدة مقالات هنا وهناك ليست عن أمثالنا فحسب بل عن الأمثال عند دول عربية أخرى. اعتمد السنوسي في هذا المقال على سرد عدد من الأمثال الشعبية الكويتية مع ذكر مضاربها ومعاني بعض كلماتها محاولاً بقدر الإمكان تقريب المثل لقراء مجلة الثقافة لأن الأكثرية الكاثرة منهم لا يعرفون لهجتنا، وقد استطاع أن يقرب تلك الأمثال إليهم ويجعل معانيها في متناول أذهانهم.

وهذا هو آخر مقال من المقالات الخمسة التي كتبها الأستاذ أحمد طه ا لسنوسي، وقد لا تحتاج إلى مزيد من التفكير لنعرف مدى حبه للكويت وتقديره لجهودها في مختلف المجالات بدليل تنوع موضوعات مقالاته التي تحدثنا عنها في هذا المقال.


تاريخ النشر 23/09/2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tuba
عضو مبدع جديد
عضو  مبدع جديد
avatar

انثى
عدد الرسائل : 12
العمر : 22
الهواية : السباحة
المزاج : fine
ماذا تريد اضافتة في المنتدى : مواضيع متنوعة
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: الكويت في مجلة مصرية قديمة   الأحد ديسمبر 13, 2009 8:26 am

شكرا جزيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://k1yb.ahlamontada.net
 
الكويت في مجلة مصرية قديمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع ابداع وتميز :: <~*¤ô§..القسم الأسلاميô¤*~> :: «۩۞۩-قسم الرقية الشرعية -۩۞۩»,-
انتقل الى: